السيد مصطفى الخميني

338

تحريرات في الأصول

قلت : مرادنا من " الذات " في العنوان هو الموضوع والمنطبق عليه ، لا الذات التي هي مورد النزاع في أنها داخلة في مفهوم المشتق ، أو خارجة عنه ، فما ذكرناه عنوانا لا ينافي جميع المذاهب في مفهوم المشتقات ، فما يظهر من صاحب " المقالات " في المقام ( 1 ) غير وجيه . ثم إن العنوان الذي أفاده القوم لا يخلو من إشكال آخر : وهو ظهور كون المتلبس في الحال - بعنوانه الأولي - موضوعا للمشتق ، مع أنه ليس كذلك ، كما عن العلامة الأراكي في تقريراته ( 2 ) ، وهو بعد ذلك عدل عن عنوان المشهور ( 3 ) ، واتخذ عنوانا آخر . والأمر - بعدما عرفت منا في المقام - سهل لا حاجة إلى الإطالة . إن قلت : كيف يعقل نزاع المشتق في القضايا التي موضوعها المعدوم ، ك‍ " العنقاء " أو الممتنع ك‍ " شريك الباري " مع أن ذلك متقوم بزوال وصف العدم في الأول ، وزوال وصف الامتناع في الثاني ، مع بقاء الذات في الحالة الثانية ؟ ! قلت : هذا الخلط من قبيل الخلط الذي وقع فيه الجل ، من اخراج الأوصاف الذاتية عن حريم النزاع ( 4 ) ، غفلة عن عدم جواز الخلط بين خصوصيات المواد في الموارد ، وبين مقتضيات الهيئات . وفيما نحن فيه - بعد كون وضع الهيئات نوعيا - لا مانع من بحث المشتق ، لعدم اختصاص البحث بهيئة " المعدوم " و " الممتنع " حتى يقال كما عن صاحب " المحجة " ( رحمه الله ) ويجاب بما لا ربط له بالمقام ، كما في حاشية العلامة الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 5 ) فليراجع ، وليتأمل جيدا .

--> 1 - مقالات الأصول 1 : 190 . 2 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 155 . 3 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 166 - 167 . 4 - كفاية الأصول : 58 . فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 83 ، نهاية الأفكار 1 : 128 . 5 - لاحظ نهاية الدراية 1 : 199 .